الشيخ محمد الصادقي الطهراني
160
رسول الإسلام في الكتب السماوية
ايودكيا أحمد : ما هو أصل الكلمة التي ترجمت عنها ايودكيا اليوناني ؟ ما هو أصلها السرياني ؟ إنهم ترجموها ب - « أمل صالح » ولكن إحدى الكلمتين مردودة حيث الآثوريون النسطوريون يقرئون هذه الآية في مفتتح صلواتهم ، ولهم كتاب عبادة يسمى « قودشاد شليحي » وهو أقدم من مجمع نيقية بكثير ، وبما أن ليس في هذا الكتاب ما يرجع إلى قربان القديس الموجود في الأناجيل الأربع ، نستدل أنه أقدم منها زماناً . وفي هذا الكتاب « سبراطابا » أي أمل صالح أو بشارة جيدة ، وذلك عوض عن « أيودكيا » والأمل الصالح في اليونانية « ايوه لبيس » لا « ايودكيا » و « ايودكيا » في العبرانية « راصون » وله معان مثل : الرضا ، اللطف ، الانبساط ، المسرة ، الحظ ، الرغبة ، وهي اسم لفعل رصا كرضا : إذاً : ف - « ايودكيا » المترجمة مرة إلى اليونانية ب - : « حسن الرضا » ، قد تحوّلت بعد ذلك إلى كافة الألسنة بالعبارات التي تفيد المعنى المذكور ، ولا يقال لحسن الرضا في اليونانية « ايودكيا » بل « ثليما » فتفسير ايودكيا بحسن الرضا غلط فاحش . والحق أن « ايودكيا » مركبة من : ايو - دوكيا « ايو » بمعنى : حسن ، جيد ، صالح ، مرحي ، حقيقي ، حسن ملاحة ، واما « دوكيا » فلا توجد في كتب اللغة وإنما توجد كلمة « دوكوئه » أي : الحمد : الإشتهاء ، الشوق ، الرغبة ، البيان ، الفكر . ثم الصفات المشتقة من هذا الفعل : دوكسا ، وهي : حمد ، محمود ، ممدوح ، نفيس ، مشتهى ، مرغوب ، مجيد . ثم إننا لا نجد ولا نعلم بوجود رجل تاريخي يحمل اسم احمد ومحمد قبل ظهور الإسلام ، فليس تخصيصه بهذا الاسم المبارك صدفة ، ولا يمكن أن